رأفت إبراهيم يكتب: كيف قادت جرأة محمد فتحي «تاون جاس» لتحويل السيارات المتقادمة إلى نموذج رائد للطاقة النظيفة والاستدامة؟
في وقت تتسارع فيه التحولات العالمية نحو الطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر، تبرز جرأة المهندس محمد فتحى رئيس شركة تاون جاس فى اتخاذ قرار بتنفيذ، تجربة شركة “تاون جاس” في تحويل السيارات المتقادمة للعمل بالكهرباء كواحدة من المبادرات الرائدة التي تستحق التقدير والدراسة، ليس فقط لما حققته من وفر اقتصادي، وإنما لما تعكسه من فكر إداري مبتكر ورؤية متقدمة تتماشى مع توجهات الدولة المصرية واستراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية.
لقد أثبتت “تاون جاس”, أن الأصول القديمة ليست عبئًا يجب التخلص منه، بل فرصة يمكن إعادة توظيفها وتحويلها إلى قيمة مضافة من خلال استغلال التقنيات الحديثة والاعتماد على الحلول المستدامة. فبدلاً من تكهين السيارات المتقادمة، نجحت الشركة في إعادة تأهيل 37 سيارة للعمل بالكهرباء، في تجربة عملية تؤكد أن الابتكار قادر على تحويل التحديات إلى قصص نجاح.
وتكتسب هذه التجربة أهمية استثنائية لأنها جمعت بين عدة أهداف استراتيجية في آن واحد؛ ترشيد استهلاك المنتجات البترولية، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتعظيم الاستفادة من الأصول، والالتزام الصارم بمعايير السلامة والصحة المهنية، فضلًا عن تحقيق وفر اقتصادي ملموس يمكن البناء عليه خلال المراحل المقبلة.
ويحسب لشركة “تاون جاس” أنها لم تتعامل مع المشروع باعتباره تجربة محدودة، بل باعتباره نموذجًا قابلاً للتطوير والتوسع، بعد أن نجحت في استيفاء جميع متطلبات التراخيص والاعتمادات الفنية من الجهات المختصة، بما يؤكد أن التحول نحو المركبات الكهربائية يمكن أن يتم بصورة آمنة ومنظمة ووفق أفضل الممارسات. كما لا يمكن إغفال الدور القيادي للمهندس محمد فتحي رئيس الشركة، الذي عكس بجرأته في تبني الأفكار غير التقليدية ورؤيته الإدارية المستقبلية إيمانًا حقيقيًا بأهمية الابتكار والاستدامة، وهو ما أسهم في تحويل هذه الفكرة إلى نموذج عملي جدير بالإشادة.
كما أن التجربة تعكس بوضوح قدرة قطاع البترول المصري على مواكبة التوجهات العالمية في مجال التحول الطاقي والاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، وهو ما يتسق مع رؤية الدولة المصرية 2030، ويؤكد أن شركات القطاع لم تعد تقتصر أدوارها على تقديم الخدمات التقليدية، بل أصبحت شريكًا رئيسيًا في دعم الاستدامة البيئية وتحقيق التنمية الاقتصادية.
ولا شك أن نجاح “تاون جاس” في هذا المشروع يكتسب بعدًا إضافيًا في ظل التوسعات الكبيرة التي تشهدها الشركة، سواء في خدمة ملايين العملاء داخل مصر أو انطلاقها للعمل خارج الحدود في أسواق واعدة مثل رومانيا والمملكة العربية السعودية، بما يعكس حجم الخبرات والكفاءات التي تمتلكها الشركة وقدرتها على تقديم نماذج ناجحة وقابلة للتصدير.
إن تجربة “تاون جاس” تؤكد أن الاستثمار في الابتكار، والجرأة في تبني الأفكار الجديدة، وتعظيم الاستفادة من الإمكانيات المتاحة، هي مفاتيح النجاح في صناعة الطاقة الحديثة. ومن هنا، فإن هذه المبادرة تستحق الإشادة، ليس فقط لأنها وفرت الوقود وخفضت الانبعاثات، بل لأنها قدمت نموذجًا عمليًا لكيفية بناء مستقبل أكثر استدامة وكفاءة لقطاع البترول المصري.





