
تواصل الطاقة المتجددة في مصر التوسع بتطبيقاتها العملية خارج نطاق إنتاج الكهرباء التقليدي، مع توجهات حكومية جديدة تستهدف الاستفادة منها لتشغيل وإنارة اللوحات الإعلانية على الطرق والمحاور الرئيسة؛ بما يدعم أهداف الاستدامة وخفض الانبعاثات.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، اجتمع، اليوم السبت 20 يونيو/حزيران 2026، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة المهندسة إيمان نبيل، والرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك الدكتور علي عبدالفتاح، لبحث آليات استعمال مصادر الطاقة النظيفة في قطاع الإعلانات.
ويأتي هذا التحرك خلال وقت تشهد فيه الطاقة المتجددة في مصر نموًا متسارعًا، مدعومًا بخطط حكومية واسعة لزيادة مساهمة المصادر النظيفة في مزيج الكهرباء الوطني، إلى جانب تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.
وركز الاجتماع على وضع ضوابط ومعايير منظمة تضمن الاستعمال الآمن والفعال لمصادر الطاقة المتجددة في تشغيل اللوحات الإعلانية، مع الحفاظ على المظهر الحضاري للطرق العامة وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية والاستدامة.
استعمال الطاقة النظيفة في الإعلانات
ناقش الجانبان خلال الاجتماع عددًا من المقترحات الهادفة إلى تشجيع الشركات العاملة بقطاع الإعلانات على التوسع في استعمال حلول الطاقة النظيفة، بما يسهم في تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية وخفض تكاليف التشغيل على المدى الطويل.
وتعكس هذه الخطوة توجه الدولة نحو تعميم تطبيقات الطاقة المتجددة في مصر بمختلف الأنشطة الاقتصادية، وعدم قصر استعمالها على مشروعات إنتاج الكهرباء فقط، بما يعزز الاستفادة من الإمكانات المتاحة محليًا.
كما استعرض الاجتماع أهمية إعداد إطار تنظيمي متكامل يحدد المواصفات الفنية والمعايير التشغيلية الخاصة باستعمال مصادر الطاقة المتجددة في تشغيل اللوحات الإعلانية على الطرق والمحاور الرئيسة بمختلف المحافظات.

وأكد المسؤولون أن تطبيق هذه المعايير سيضمن استمرارية تشغيل اللوحات الإعلانية بكفاءة عالية، مع مراعاة اشتراطات السلامة العامة ومتطلبات الحفاظ على النسق الحضاري والمظهر الجمالي للمناطق الحيوية، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتُعد الطاقة المتجددة في مصر أحد المحاور الرئيسة في إستراتيجية التنمية المستدامة؛ إذ تسعى الحكومة إلى دمج حلول الطاقة النظيفة في قطاعات النقل والصناعة والخدمات والإعلانات، بهدف تعزيز التحول الأخضر وخفض البصمة الكربونية.
وأشار الجهازان إلى أن التوسع في تطبيق حلول الطاقة النظيفة بقطاع الإعلانات يمثل خطوة مهمة نحو تطوير المنظومة بالكامل، ورفع كفاءة التشغيل، وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية لضمان تطبيق أعلى معايير الجودة والاستدامة.
الطاقة المتجددة تدعم التحول الأخضر
تشهد مشروعات الطاقة المتجددة في مصر زخمًا متسارعًا، مع خطط لتنفيذ حزمة ضخمة من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وأنظمة تخزين الكهرباء، بهدف تعزيز مساهمة الكهرباء النظيفة في مزيج الطاقة الوطني خلال السنوات المقبلة.
وتترقب البلاد إضافة قدرات جديدة تتجاوز 7 آلاف ميغاواط من مشروعات الطاقة النظيفة قبل عام 2028، بالتوازي مع توسع غير مسبوق في بطاريات تخزين الكهرباء، لدعم استقرار الشبكة القومية وتعزيز مرونتها التشغيلية.
وتُكثف الحكومة جهودها للتوسع في الطاقة المتجددة في مصر تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بما يدعم خطط التحول الطاقي ويعظم الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة في مختلف المناطق، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وشهد شهر يونيو/حزيران الجاري لقاء بين وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمود عصمت، ومسؤولي شركة تحيا مصر القابضة للاستثمار والتنمية، تناول تنفيذ مشروعات جديدة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح وأنظمة التخزين الممولة بالجنيه المصري.
وتشمل هذه المشروعات قدرات إجمالية تبلغ 7470 ميغاواط، إضافة إلى بطاريات تخزين بسعة 7000 ميغاواط/ساعة، ما يعزز فرص تحقيق مستهدفات الطاقة المتجددة في مصر خلال الأعوام القليلة المقبلة.
وأكد وزير الكهرباء أن الدولة مستمرة في تنفيذ خطة زمنية واضحة للتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة وأنظمة التخزين، بهدف رفع مساهمة المصادر المتجددة إلى 45% من مزيج الكهرباء بحلول عام 2028، مع ضمان استقرار الشبكة الكهربائية واستدامة الإمدادات.
موضوعات متعلقة..
- الطاقة المتجددة في مصر تترقب مشروعات مع الصين.. وطفرة بحلول 2028
- مزيج الكهرباء في مصر 2025.. الغاز يتراجع والطاقة المتجددة تقفز
اقرأ أيضًا..
- حقول النفط والغاز في الدول العربية.. احتياطيات ضخمة
- صفقات الطاقة في الدول العربية منذ بداية 2025
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول 2026 (ملف خاص)
المصدر:



